أبي نعيم الأصبهاني

238

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد اللّه ابن خبيق حدثني تميم بن سلمة قال قلت ليوسف بن أسباط : ما غاية الزهد ؟ قال : لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر ، قلت : فما غاية التواضع ؟ قال : أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه ابن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول : الدنيا دار نعيم الظالمين ، قال وقال علي بن أبي طالب : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول : لو أن رجلا في ترك الدنيا مثل أبي ذر وسلمان وأبى الدرداء ما قلنا له زاهد ، لان الزهد لا يكون إلا في الحلال المحض ، والحلال المحض لا يعرف اليوم . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق سمعت يوسف ابن أسباط يقول لشعيب بن حرب : إن طلب الحلال فريضة ، والصلاة في الجماعة سنة . * حدثنا أبي ثنا عمر بن عبد اللّه بن عمر الهجري - بالايلة - ثنا عبد اللّه ابن خبيق قال قال لي يوسف بن أسباط : عجبت كيف تنام عين مع المخافة ، أو يعقل قلب مع النفس بالمحاسبة « 1 » من عرف وخوف حق اللّه على عباده ولم يشتمل علينا عيناه إجلالا باعطاء المجهود من نفسه ، خلق اللّه القلوب مساكن فصارت للشهوات ، الشهوات مفسدة للقلوب ، وتلف للأموال ، فاحلاق للوجوه لا تمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج ، أو شوق مفلق . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا موسى بن سعيد ثنا محمد بن مهاجر حدثني سعيد بن حرب سمعت يوسف بن أسباط يقول : الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط : واللّه لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد

--> ( 1 ) هكذا الأثر هكذا في الأصل وهو غير منتظم كما ترى .